النووي
313
روضة الطالبين
أحدهما : نعم ، لاختلاله في حال ضعف الرهن ، وعدم لزومه . والثاني : لا ، كما بعد القبض . ومقتضى كلامهم ، ترجيح هذا . قلت : قد قطع صاحبا الشامل والبيان بالأول ، ولكن في الثاني أصح ، وصححه في المحرر . والله أعلم . قال في التهذيب وعلى الوجهين لو كان مشروطا في بيع ، ثبت الخيار للمرتهن ، لان الخل دون العصير . ولا يصح الاقباض في حال الخمرية ، فلو فعل وعاد خلا ، فعلى الوجه الثاني : لا بد من استئناف قبض ، وعلى الأول : لا بد من استئناف عقد ، ثم القبض فيه على ما ذكرنا فيما إذا رهنه ما هو في يده . فرع لو انقلب المبيع خمرا قبل القبض ، فالكلام في انقطاع البيع وعوده إذا عاد خلا على ما ذكرناه في انقلاب العصير المرهون خمرا بعد القبض . قلت : هذا هو المذهب ، وبه قال الأكثرون ، وقطع جماعة من العراقيين ، منهم صاحب الشامل بأنه يبطل البيع ، وفرقوا بينه وبين الرهن بعد القبض ، بأن الرهن عاد تبعا لملك الراهن ، وهنا يعود ملك البائع لعدم البيع ، ولا يصح أن يبيع ملك المشتري . والله أعلم . ولو جنى المرهون قبل القبض ، وتعلق برقبته أرش ، وقلنا : رهن الجاني ابتداء فاسد ، ففي بطلان الرهن وجهان ، كتخمر العصير ، وهنا أولى بعدم البطلان ، لدوام الملك في الجاني . قال الامام : وإباق المرهون قبل القبض يخرج على وجهين ، لأنه انتهى إلى حاله تمنع ابتداء الرهن . قلت : أصحهما : لا يبطل ، وصححه في المحرر . والله أعلم . فصل في تخلل الخمر وتخليلها الخمر نوعان . أحدهما : محترمة ، وهي التي اتخذ عصيرها ليصير خلا ، وإنما كانت